Total Pageviews

Monday, July 30, 2012

الجوع يقوي الذاكره !!!!!




الجوع يقوّي الذاكرة

من الأفضل مراجعة الدروس

او الذهاب الى الامتحان ببطن خاوية،

  لأن الجوع يساعد على
استرجاع المعلومات ويعزز الذاكرة



. فقد أجرى علماء من جامعة يل الاميركية دراسة نشروا نتائجها في مجلة «نتشر نيروساينس»،

وتفيد بأن هرمون الجوع «غريلين»
يمكنه زيادة عدد الموصلات العصبية في منطقة الدماغ
 التي تتشكل فيها ذاكرة الاحداث الجديدة.



ويفرز هذا الهرمون نحو مجرى الدم

عندما تكون المعدة خاوية،



 كما يعرف عنه بأنه ينشط المستقبلات العصبية

عبر كل المخ.


ورغم ان العلماء يعرفون ان الهرمون يؤثر على منطقة الدماغ المسماة الهايبوتلاموس،

او ما تحت السرير البصري، فان تأثيراته الاخرى ظلت غامضة.

ووجد العلماء الآن انه يؤثر على منطقة اخرى تسمى قرين آمون في الدماغ،
التي يعرف عنها اهميتها القصوى في تعلّم الانسان.

وأشار العلماء الى ان فئران التجارب التي توالدت بعد فقدانها للجين المولد لهرمون «غريلين»،

قلت لديها موصلات الاعصاب بين الخلايا العصبية في هذه المنطقة،
بينما ظهر ان حقن الفئران السليمة بكميات من الهرمون،

 أدى الى زيادة عدد موصلات الاعصاب في قرين آمون، الأمر الذي عزز ذاكرتها وقدراتها على التعلم.


Sunday, July 29, 2012

أحكام زكاة الفطر ۩۩۩۩



 

أحكام زكاة الفطر:

 


 عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ،
مقروناً بالدليل ، تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته .

• حكمها :

 زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛
الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد ؛
 لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من ...رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " أخرجه البخاري .

• فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن نفسه ،
وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد.
 و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛
لأنهم هم المخاطبون بها .

أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل . وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل " فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 ) .


• حكم إخراج قيمتها :

 لا يجزئ إخراج قيمتها ،
 وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ،
 ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ،
وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه مسلم .






• حكمة زكاة الفطر :

ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال :
" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن .


• جنس الواجب فيها :

 طعام الآدميين ؛
 من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم .
 قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
 " كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر " أخرجه البخاري .


• وقت إخراجها :

قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛
 فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع :
 " و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري ،

وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال :
 " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ،
كما سبق في حديث ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .


• مقدارها :

 صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق .
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛
 لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أحد طلاب العلم الفضلاء ، بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة ، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية :

أولاً :
 أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه ، فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري ) ، و المكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد ، وهكذا.
ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.

ثانياً :
أن الصاع النبوي يساوي : (3280 مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً .

ثالثاً :
عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن . فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق ( الحساس ) و خرجت بالجدول الآتي :

زكاة الفطر

نوع الطعام وزن الصاع منه بالكيلو

أرز مصري 2.730
أرز أمريكي 2.430
أرز أحمر 2.220
قمح 2.800
حب الجريش 2,380
حب الهريس 2.620
دقيق البر 1.760
شعير 2.340

وأنبه هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمر تقريبي ؛ لأن وضع الطعام في الصاع لا ينضبط بالدقة المذكورة . و الأولى كما أسلفت أن يشيع الصاع النبوي بين الناس ، ويكون مقياس الناس به .


• المستحقون لزكاة الفطر :

هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛
لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : " .. وطعمة للمساكين " .


• تنبيه :

من الخطأ دفعها لغير الفقراء و المساكين ،
كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران
أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها ،
 أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر ؛
هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟


• مكان دفعها

تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ،
و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛
لأن الأصل هو الجواز ،
و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها.

للمزيد من مواضيعي

الزبيب !!!!!




الزبيب

يحتفظ العنب المجفف (الزبيب) بأكثر خواص العنب الطازج بل ويمد الجسم بسعرات حرارية أكثر..

فتناول 100 غم من الزبيب يعطي للجسم 268 (كيلو سعر حراري)،
بينما تعطي نفس الكمية من العنب 68 (كيلو سعر حراري) فقط.




ونسبة العناصر الغذائية الموجودة في الزبيب:
 24 غم ماء،
 2.2 غم بروتين،
0.5غم دهون،
 71.20 غم كربوهيدرات،
 0.15 ملغ فيتامين B1،
 0.08 ملغ B2
78 ملغ كاليسيوم،
 139 ملغ فوسفور   
 3.3ملغ حديد.

والزبيب يوصف لعلاج النزلات
واحتراق الصدر أو المعدة والأمعاء
ويدخل في أكثر المشروبات والمغليات الصدرية والملطفة، ويضم الصمغ والأزهار المضادة للسعال والسكر والعسل.

 ولذا كان أحد الثمار الصدرية وهي:
الزبيب، التين، البلح،

وفي الطب النبوي لابن قيم الجوزية، أجود الزبيب
ما كبر حجمه ورق قشره ونزع عجمه.

 وإذا أكل وافق الرئة ونفع من السعال ووجع الكلي والمثانة ويقوي المعدة ويلين البطن.

وهو بالجملة يقوي المعدة والكبد والطحال نافع من وجع الحلق والصدر والرئة وفيه نفع للحفظ وتقوية الذاكرة.

وعن النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) أنه قال: عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرّة ويذهب البلغم ويشد العصب ويذهب الإعياء ويحسن الخلق ويطيب النفس ويذهب بالغم.

وعن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: الزبيب يشد القلب ويذهب بالمرض ويطفئ الحرارة ويطيب النفس.

وعنه (عليه السلام) أيضاً: إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق تدفع جميع الأمراض إلا مرض الموت.

وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): الزبيب يشد العصب ويذهب النصب ويطيب النفس

Saturday, July 28, 2012

المواساة فى رمضان ..!




من طبيعة الإنسان الغفْلة والنسيان،
ومن صفات الدنيا الغرور والإلْهاء،
وإذا ما اجتمع على الإنسان غفلة ونسيان،
ومتاعُ الدنيا وزخرفُها
فإن قلبه يقْسُو، ونفسه تعصي،

ومن ثم يضْعُف إيمانه بالله تعالى
وتقل رغبتُه في الدار الآخرة، ويجتمع همُه كله للدنيا؛ ففي حُظوظها يُنافس، وفي سبيلها يُجاهد.



ولهذا فإن الله تعالى قد رحم البشرية بالنُبُوءات،
وشرع لها الشرائع التي تدلها على التوحيد والإيمان،
وتُهذب فيها السلُوك والوجدان،
وتزرع فيها الرحمة والرأفة بالعباد؛
فبرحْمة الله تعالى يتراحمُون؛
وبها يتواصلُون ويتعاطفُون،
ويرق قويُهم لضعيفهم، ويُعين قادرُهم عاجزهم،
ويحْنو كبيرُهم على صغيرهم.

وهذه الخصالُ الحميدة يتحلى بها أهل الإسلام والإيمان،
وإذا ما ضعُف إيمانُهم، أو قل إحسانُهم، أو فترتْ عزائمُهم،
أو تسلطتْ عليهم شياطينُهم فجمحت بهم إلى زخارف الدنيا جاءهم ما يذكرهم ربهم، ويزيد في إيمانهم، ويُجدد رغبتهم في الآخرة،


كما في شهر رمضان الذي يعود كل عام،
تنبعثُ فيه النفوس من كسلها، ويتجدد نشاطها، وتقوى عزائمها، ويزداد إيمان المؤمنين،


وتشْتد رغبتهم فيما عند الله تعالى فلا تراهم إلا رُكعا سُجدا، يذكرون الله تعالى ويتلون كتابه، ويُخْلصُون الدعاء له وحده، ويرجُون رحمته، ويخافون عذابه،


مع محبة وخشوع وإنابة؛ فتزْكو نُفُوسُهم، وترق قلوبهم، وتجود مدامعُهم، وترخص الدنيا في ميزانهم؛ فيرفع عنهم التحاسُد والتباغُض والتقاطُع؛ لأن الحسد والبغْضاء والقطيعة أخلاق فاسدة، كان سببها حبُ الدنيا، وقد سما بهم إيمانُهم عن الدنيا؛ فأصبحوا من طُلاب الآخرة.

إنك ترى مظاهر ذلك في رمضان أينما يممْت وجهك في بلد من بُلدان المسلمين، أو أي بقعة فيها مسلمون يصومون لله تعالى ويُصلُون.

ترى كثْرة المتصدقين، وتُشاهد موائد لإفطار الصائمين، وتلْحظ المواساة بين الناس.


وهذا مقصد عظيم من مقاصد الصوم، ومعنى أراده الشارع الحكيم؛ ليُهذب الأخلاق، ويسْمُو بنفوس الصائمين؛


كما سئل أحد السلف: "لم شُرع الصيام؟"
قال: "ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع" 

وهكذا سار صحابتُه رضي الله عنهم والتابعون لهم بإحسان على هذا المنهج القويم من مُواساة إخوانهم، والإحسان إليهم، ويزداد هذا الخُلُق فيهم إذا كانوا صياما؛ كما كان ابنُ عمر رضي الله عنهما يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعش تلك الليلة! وكان إذا جاءه سائل، وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعْطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهلُه ما بقي في الجفْنة، فيصبح صائما ولم يأكلْ شيئا.

واشتهى أحد الصالحين طعاما وكان صائما، فوُضع بين يديه عند فطوره، فسمع سائلا يقول: "من يُقرض الْملي الوفي الغني"، فقال: "عبده المعدم من الحسنات؛ فقام فأخذ الصحْفة فخرج بها إليه، وبات طاويا".

وجاء سائل إلى الإمام أحمد رحمه الله تعالى فدفع إليه رغيفيْن كان يعدهما لفطره، ثم طوى، وأصبح صائما.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: "أُحبُ للرجل الزيادة بالجُود في شهر رمضان؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم؛ ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم" 

إن رمضان شهر المُواساة؛
فالشبعان من المسلمين يصوم ويجوع؛ ليُواسي إخوانه الجوْعى، ويُقاسمهم طعامه؛ ولربما لو لم يصُمْ ولم يصبه الجوع ما تذكرهم.
وصاحب الثراء يصوم كذلك؛ ليتذكر حال إخوانه الفقراء والمُحْتاجين؛ فيدْفع لهم زكاته، ويتصدق عليهم من فضول أمواله.

وكم في الناس من أثرياء كانوا من قبل فُقراء مُعْدمين قد ذاقوا قرص الجوع، وألم الحرْمان،


أنعم الله عليهم بالخير الوفير، فأصابهم الثراء بعد الفقر، فأسرفوا في رزق الله تعالى لهم، ولم يُؤدُوا حقه عليهم، ونسُوا أن لهم إخوانا لا زالوا يذُوقُون قرص الجوع الذي ذاقوه هم من قبلُ،


ويُعالجُون الفقر الذي أصابهم فيما مضى، فإذا ما صامُوا وجاعوا تذكروا ماضيهم البئيس، وما أنعم الله عليهم به من الغنى والخير، فشكروا الله تعالى على ذلك، وتابوا من سرفهم، وواسوا إخوانهم المحْرُومين.

لا تنس إخوانك!!
إذا ما اقتربت الشمس من مغيبها،
وتهيأت الأسرة لإفطارها، ومُدت الموائد بأنواع الطعام والشراب هل تتذكر -أخي الصائم- إخوانا لك شردتْهُم قُوى الظلم والطغيان فهم في العراء، لا بُيوت تُكنُهم، ولا لباس يقيهم بأسهم، يبيتون بلا طعام، ويتسحرون بلا سحور، ويفطرون على ماء، يتسولُون الجمعيات التنصيرية بُلْغة من عيش، أو كفا من دقيق، أو رغيفا من خبز، فلا تدفع إليهم إلا بعد مُساومتهم على دينهم، وعلى صلاتهم، وصومهم!!


إنهم إخوان لك قد شهدوا شهادة الحق، وصدقوا المرسلين، كان ثباتُهم على دينهم، ومطالبتهم بحقوقهم سببا في تشريدهم من ديارهم، وحشْرهم في ملاجئ تفتقد ضروريات الحياة، فهلا شعرت بهم وأنت تتهيأُ لإفطارك، واقتصدت في مائدتك، ودفعت إليهم حق الله تعالى عليك، وحق أُخُوتهم لك، ورفعت أكُف الضراعة بالدعاء لهم؟!


فإن كنت في كل ليلة تفرح بفطرك،
فإن تلك الفرحة قد نسوها مُذْ شُردُوا من أوطانهم،


أسأل الله تعالى أن يُفرج عنهم، وأن لا يحرمهم الفرحة الثانية، كما أسأله عز وجل أن لا يعذبني بنسيانهم، وأن لا يجعل فرحتي وإياك واحدة، وأن يجمع لي ولك بين الفرحتيْن اللتين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح؛ وإذا لقي ربه فرح بصومه»



وأنا وأنت في كل يوم -بحمد الله وشكره- نحس الفرحة الأولى عند فطرنا،
فعسى أن لا نُحْرم الثانية بتقصيرنا في حق إخواننا.


انتبه للمستحقين واحذر المُتسولين:
بسبب ضعف المُواساة بين الناس، وعدم اتصال الأغنياء بالفقراء، وتلمُس حاجاتهم؛ صار الأغنياء يحتارون أين يضعون صدقاتهم؟ ولمن يدفعون زكواتهم؟!


فظهر لهم في طُرقاتهم ومساجدهم، وأسواقهم،
ووظائفهم تُجار يتاجرون بالسؤال، ويتقمصُون شخصيات الفُقراء وأصحاب العاهات، وكثير منهم ليس بمحتاج؛ ولكنه يسأل الناس تكثُرا، والمحتاج منهم حقا لا خوف عليه؛ لأنه سيجد من الناس من يُعطيه؛ ولكن الخوف على أُسر منعها التعفُفُ والكرامةُ أن تُخْرج نساءها وأطفالها يسألون الناس؛ فباتوا طاوين جائعين، إن فطن لهم رجل صالح يتحسس أحوال المُحْتاجين حقا جاءهم الفرج؛ وإلا بقوا في بؤسهم إلى ما شاء الله تعالى.


ولو أن الناس كفوا أيديهم عن السائلين،
وخالط الأغنياءُ الفقراء؛ لوقعت الزكوات والصدقات في أيدي من يسْتحقُها؛ ولقُضي على مظاهر التسول المذموم.




أما والذي جعل الصيام مساواة بين الناس، ومواساة للبؤساء والمُعْدمين لو أن كل صائم مقتدر أطعم صائما معوزا، ولو أن كل أسرة مُوسرة أسعفتْ عائلة مُعْسرة؛ لما بقي في المسلمين بائس ولا فقير؛ ولكان الصيام موْسما للخير لا تنتهي بركاتُه وحسناتُه؛ ولحققنا الخيرية التي وصفنا الله تعالى بها بقوله: {كُنْتُمْ خيْر أُمةٍ أُخْرجتْ للناس} [آل عمران: 110]، ففتش -أخي الصائم- عن جيرانك، فتش عن أقاربك، فتش عن إخوانك اللاجئين، وحذار أن تنسى برهم وإسعادهم، وإشراكهم معك في نعمة الله تعالى عليكم.




أيها الصائم:
اذكر حين تجتمع مع زوجك وأطفالك؛ لتمْلؤُوا بطونكم ريا وشبعا، اذكر في تلك اللحظات جوْع الجائعين، ولوعة المُلْتاعين، وعبرات البائسين، واخش أن لا يتقبل الله لك صياما ولا طاعة، وحولك بُطون جائعة تستطيع إشباعها، ونفوس حائرة تملك إسعادها،


واذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ليس المؤمنُ الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه»


وتحر في صدقاتك أهل الحاجات،
ولا تتخلص منها بإلقائها في يد أقرب سائل؛
فإن الذمة لا تبْرأ إلا بعد الاجتهاد والتحري،
واسأل أهل الخبرة في ذلك من الصالحين، والعاملين في مجالات البر والإحسان إن كنت تعجز عن البحث بنفسك. واجعل نصب عينك قول المولى عز وجل: {وما تُقدمُوا لأنْفُسكُمْ منْ خيْرٍ تجدُوهُ عنْد الله هُو خيْرا وأعْظم أجْرا واسْتغْفرُوا الله إن الله غفُور رحيم} [المزمل: 20].

أسأل الله تعالى بمنه وكرمه
أن يتقبل صيامي وصيامك وصيام المسلمين،


وأن يجعلنا من عباده الصالحين،
والحمد لله رب العالمين،
وصلى وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.