Total Pageviews

Monday, August 22, 2016

@@@ نهايه و بدايه




وقع أقدام لخطوات تبدو متسارعة فى ردهات المستشفى الكبير
وصوت عربة إسعاف تقف بالباب الأمامى
تحمل سيدة عجوز إلى الداخل
وايام تمر بين الأمل واليأس
 لحين أخذ قرار بالعودة للمنزل
ولوم وتعنيف وجهته تلك السيدة للعاملين بغرفة العناية المركزة
عفوا غرفة الإعدام البطئ
وأبواب تغلق دون أن يكون هناك أمل أن تفتح مرة اخرى
لخروجها إلى بيتها
وصراخ وتعنيف شديدين منها إلى طاقم التمريض والأطباء
 متهمة إياهم بأنهم لا يعدوا أن يكونوا  "إسطبل عنتر"  وأنهم يفتقدون أدنى أساليب الرعاية و الإهتمام بمتطلبات المرضى خاصة كبار السن منهم

وشيئا فشيئا خارت قواها 
وتحول صراخها إلى همهمات خافتة حتى دخلت فى غيبوبة ونزيف

ولما أفاقت كانت نظراتها تحمل لنا الكثير من اللوم والغضب 
ثم التوسل أن نرحمها و نأخذها من هذا المكان الموحش

وأخيرا حملت نظراتها لنا اليأس من أن تخرج
 لأن كل شئ كان فى طريقه للنهاية
لم تكن قادرة على الكلام بعد أن أسكتوها بأنبوب تنفس ممتد إلى الحنجرة
ولكن عيناها قالت الكثيروالكثير
كان إتخاذ القرار فى خروجها من المستحيلات
لكى لايقال اننا قصرنا فى علاجها

كل منا كان يتساءل فى داخلة متى النهاية وكيف ستكون
وهى تموت بالتدريج وتنسحب منها الحياة رويدا رويدا
وتورم جسدها وصار لونها داكنا

وأغمضت عيناها وخفتت دقات قلبها
 حتى أعلن جسدها كله العصيان على الحياة 
وإستقبال حياة أخرى أرحب وأجمل من حياتنا  ,,,,,,,,

هذة السيدة العجوز هى أمى

كم أشعر بالندم والخجل والحسرة على فراقك 
يأغلى ما خلق الله لى فى الوجود

شعر على الام
--

No comments:

Post a Comment